المخطط الماكر لرشيد نكاز

نشر الإعلامي المغربي محمد واموسي تغريدة عبر حسابه على منصة إكس، تناول فيها ما وصفه بـ"شطحات" رشيد نكاز خلال زيارته إلى مدينة مراكش، والتي أثارت جدلًا واسعًا.

وجاء في التغريدة:

وصل الناشط الجزائري رشيد نكاز إلى مراكش قادمًا من باريس، مستعملًا جواز سفر جزائري. وبعد استقراره في المدينة، تخطى حدود الضيافة، مستغلًا منصاته الرقمية لبث مباشر حمل رسائل مسيئة وموجهة.

لكن السلطات المغربية تعاملت مع الموقف بحزم، حيث تم إيقافه وعرضت عليه خيارين: إما توقيع التزام بعدم تكرار فعلته وإكمال إقامته، أو الترحيل الفوري إلى باريس. لم يتردد نكاز في اختيار الخيار الأول، ليستأنف تجوله في مراكش وكأن شيئًا لم يكن.

زيارة سياحية أم أجندة خفية؟

هذه الواقعة تثير العديد من التساؤلات حول الدوافع الحقيقية لزيارة نكاز، فهل جاء فعلاً كسائح، أم أن هناك أجندة سياسية تقف وراء تحركاته؟ لا يخفى على أحد أن نكاز شخصية مثيرة للجدل، وتحركاته نادرًا ما تكون عفوية، إذ لطالما خاض معارك محسوبة داخل الجزائر وخارجها، ما يجعل فرضية تلقيه تعليمات من جهات رسمية جزائرية أمرًا واردًا، خاصة بعد صفقة إطلاق سراحه.

لكن المغرب، بذكائه الدبلوماسي، لم يمنحه فرصة لعب دور "الضحية"، بل تعامل مع الموقف بحنكة سياسية أفرغت المناورة من محتواها وجعلتها بلا قيمة إعلامية أو سياسية.

مقارنة بالموقف الجزائري

لو كان الأمر معكوسًا، وتوجه مغربي إلى مدينة جزائرية وقام بنفس التصرف، هل كان ليحظى بمعاملة مماثلة؟ الجواب واضح، فالتجارب السابقة تؤكد أن المصير كان سيكون مجهولًا، وربما تم تلفيق تهم ثقيلة له تقوده إلى العزل التام لسنوات.

يبدو أن الهدف من هذه الزيارة كان إعادة إنتاج سيناريو “بوعلام صلصال” في المغرب، في محاولة لإثارة زوبعة إعلامية دولية تضع الرباط في موقف دفاعي وتثير انتباه الإعلام الغربي. غير أن السلطات المغربية، رغم ضغوط الرأي العام المحلي، لم تنجرّ إلى هذا الفخ، بل أدارت الأزمة بأسلوب هادئ وفعال، أجهض المخطط قبل أن يولد.

تعليقات